عبارة «حكم القمار في الاسلام» تخص مسألة من مسائل الرهان والميسر. تتردد كثيرا كلمات الجاكبوت واليانصيب والرهان والميسر، وبعضها قديم في كتب الفقه وبعضها حديث. يشرح هذا الدليل حكمها عند جمهور العلماء، ويميز بين الرهان والمسابقة والرهن، ويختم بصورة الميسر كما عرفها العرب قبل الإسلام. والقاعدة التي تجمع هذه المسائل واحدة: هل يخاطر المشارك بماله بين أن يغنم وأن يغرم؟ ومن فهم هذا الأصل سهل عليه فهم الباقي.
الفرق بين الرهان والمسابقة أن المسابقة تنافس قد يكون بلا مال، أو بجائزة من غير المتسابقين، أما الرهان بمعناه الشائع فمخاطرة بالمال من الطرفين. والفرق بين الرهان والتحدي أن التحدي قد يكون بلا مال، فإذا علق عليه مال من الطرفين صار رهانا. أما الفرق بين الرهان والرهن فالرهن عقد مختلف تماما، وهو أن يضع المدين عند الدائن شيئا يضمن به الدين، وقد أجازه القرآن والسنة. فتشابه اللفظين لا يجمع بينهما في الحكم.
هل الجاكبوت حرام؟ إذا كان دخول الجاكبوت برهان، وكانت جائزته تتكون من رهانات اللاعبين، فاللاعب يخاطر بماله بين أن يغنم وأن يغرم، وغنم الفائز يأتي من غرم الآخرين. فحكم الجاكبوت في الإسلام في هذه الصورة هو التحريم عند جمهور الفقهاء. أما جائزة يمولها طرف خارجي ولا يدفع المشارك للدخول فيها شيئا فلا تتحقق فيها صورة القمار من جهة المشارك، ويبقى فيها تفصيل الجوائز المذكور لاحقا. وحكم الباكارات في الإسلام أنها بالمال من القمار عند جمهور الفقهاء، لأن اللاعب يراهن بماله على يد اللاعب أو الموزع أو التعادل.
إجابات عن أسئلة القراء
هل الرهان من طرف واحد حرام؟
إذا التزم طرف واحد بالجائزة ولم يدفع الآخر شيئا فلا تتحقق صورة القمار، وهو جائز عند الجمهور في المسابقات المنصوص عليها، وفي غيرها خلاف.
هل الجاكبوت حرام؟
إذا كان الدخول فيه برهان وتتكون جائزته من رهانات اللاعبين فهو حرام عند جمهور العلماء، أما جائزة يمولها طرف خارجي دون أن يدفع المشارك شيئا فلا تتحقق فيها صورة القمار من جهته، وفيها تفصيل الجوائز.
هل اليانصيب من الكبائر؟
اليانصيب قمار عند الجمهور، وقد عد كثير من العلماء القمار من الكبائر.
كيف كان الميسر في الجاهلية؟
يذكر المفسرون أن من أشهر صوره أن ينحر القوم جزورا ثم يقتسموا لحمه بالقداح، فمن خرج له قدح لا نصيب له لم يأخذ من اللحم وتحمل نصيبا من ثمنها.
ما الفرق بين الرهان والرهن؟
الرهان مخاطرة بالمال، والرهن أن يضع المدين عند الدائن شيئا ضمانا للدين، وهو عقد مشروع.